احلام

2018-09-10 18:23:57 شعر و أدب ...






أحلام



قد لا تصدقني و لكنها الحقيقة و الحقيقة فقط. لقد رايتها
هناك. ...نعم هناك...... في نفس المكان حيث اعتدتم أن تجلسا معا. هل تتذكر هذا
المكان؟ ..لا ...لا.. ليس ذلك المكان القريب، أنا أحدثك عنها هي، أنا احدثك عن
مكانكما المفضل. ألا تتذكره؟ لم يكن أول مكان تقابلتما فيه ولكنكما اتفقتما أن
يكون لكما.



ذلك المكان حيث كنتما تبكون و تبتسمون، كنتم تحلمون و
تخططون لتحقيق الحلم، كان للمكان قدسية عندكما. و أن لم يتمتع بهذه الخاصية عند
الآخرين، كان مركز العالم ووسطه بالنسبة لكما، هنالك تعاهدتما على الوفاء، امتزج دمكما
كما أمرتكما الغجرية العجوز، امتلكتها فاسرتك، تمر الأيام فتشعرا بأنكما تقتربا من
أهدافكما، تتوالى الأيام فتحسا بأنكما تتلاصقا وأن الوعد قد يتحقق في أي لحظة، تتوحدا
لتحدى العالم، أعطاكما تقاربكما قوة عنيفة رقيقة.



الآن  تذكرتها
أخيرا؟ .. نعم هي التي كنت تقول عنها أنها شمس حياتك، كنت تخبرنا أن ابتسامتها هي
ضياء القمر في الليل الحالك، ابتسامتها بالنسبة ليك السعادة المطلقة، أخبرتني يوما
أنها على استعداد أن تغير فصيلة دمها إذا كان ذلك ممكن لتتوافق مع دمائك، كلماتها
هي النبراس و المعين، ونظرة عينيها هي الدليل والخارطة، حبك لها ممزوج في الروح و
لا يمكن فصلهما، كنت تريد أن تقنعني أن هي الحياة نفسها، كنت اعترض كثيرا على ذلك
و لكنك كنت تهاجمني كثيرا، لماذا لم تجف مياه البحار؟ لماذا لم يتوقف الهواء و
امتنعت السحب عن الصعود إلى السماء؟ لماذا لم يتوقف المطر عن الهطول؟ لماذا لم
تنفجر براكين العالم؟ لماذا لم تفنى الشمس عند فراقكما كما كنت تظن؟



ما الذي يجعلك تبتسم هكذا؟ أنت تحاول أن توهمني انك لم
تنساها وأنك مازلت تعيش على ذكراها، وان أنفاسها مازلت تملئ رئتيك، هي مازلت الملهمة
إليك و أنها تملئ القلب و الروح، هي من تسيطر عليك  من المجهول حيث تقيم، لقد تفرقت بينكما السبل، لم
تعد تذكرها و لم يبقى لها إلا الذكرى، اعترف بذلك فلا داعي للإنكار، لم يعد خيالها
يطوف في مخيلتك.،نعم نسيتها أو تناسيتها فالنتيجة واحدة، فلا أنت استطعت أن تغير
فصيلة دمك و لا هي استطاعت أن تغير عقيدتها، لم يجمعكما إلا الظروف وهي التي
فرقتكما.



 و الآن  هي هناك؛ في نفس المكان الذي تعرفه جيدا، تبكى
دموعا و كأنها حمم بركانية، لو وصلت للشمس لأطفأتها، هل ستذهب إليها أم ستكتفي
بالسماع ألي ثرثرتي، أن كان مازال لها نفس الحب القديم فلتسرع إليها.



أم ستكتفي بالجلوس هنا و مشاركتها في البكاء؟

خالد الجزار



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق