براغ المدينه الذهبيه

2018-08-04 11:36:09 قصص و حكايات ...




"ما تحملينه داخلك قادر على جعلي أتخلى عن العالم بأسره لأبقى معك"
أخبرتني بهذه الكلمات بعد محادثه طالت لمده تزيد عن ست ساعات رغم وجوب إستيقاظك مبكرا لعملك لم تكن تعرفني جيداً لم نكن سوي شخصين جالسين إلى جوار بعضهم البعض علي متن طائره متجهه إلي براغ جمعتنا هويه عربيه بجنسيه مختلفه  لا أعلم سبب إنجذابك لى أتذكر جيدا أنك أخذت تحدق بى كثيراً أكره هذه النظرات المدققه الي تكاد تكشف عن عيوب وجهي أحاول أن أتحاشها، قطعت تفكيري وقلت " مرحبا أدعي سفيان " بداخلي تأففت قليلا لأني ذاهبه لأبقي بمفردي ولا أريد الحديث نهائيا عن أي شئ حتي لا تأخذ إنطباع أنني شخص كئيب علي عكس طبعي مللت من دور المرحه فققرت السفر لأخذ قدر كافي من الحزن وأعطي نفسي المساحه الكافيه لتخرج زفير طويل به كل ما مضي، إضطررت أن أجيب :" تشرفت كثيرا أنا زهره" إلتفت إلى السراب حتي لا تكمل حديثك كنت في حاله يرثي لها لا أحب أن يراني أحد هكذا إعتدت أن أظهر بكامل قوتي لا أهاب شئ كانت أكثر لحظاتي ضعفا ظللت هكذا مده طويله لكن  شئ بداخلي جعلني أنظر لك مره أخري لم أنتبه في بادئ الأمر لملامحك الشرقيه الممزوجه بملامح من الغرب شعر أسود وبشره بيضاء عينان خضروتان تميل للزرقا قليلا ثغر مناسب لهذه الملامح قطعت شرودي كلماتك "ما رأيك؟" أبديت إستغرابي لسؤالك بإنعقاد حاجبي إبتسمت فظهرت غمازتك قلت في داخلي إنه يملك إبتسامه مبهره، أشرت لي علي صوره معك كان منزل  ذو طابع خاص مبهر جدا حوله حديقه لا تقل جمالا عنه إمتزاج ألوان الخضره والأشجار أدخل لي إحساس أني هناك وأشعر بالهواء يلاطف شعري ابتسمت رغما عني فقلت"من الواضح أنها أعجبتك أنا مغربي أمتلك شركه إنشاء بمعني أننا نستلم قطعة أرض خاويه نسلمها عامره مثل الصوره هذه مزرعه صغيره علي بعد بعض كيلومترات من جسر تشارلز لم تكتمل بعد بقي قليل من التفاصيل الصغيره لا أعلم إذا كان ما سأقوله الآن سخيف أو مقلق لكن بما أنها اعجبتك لو وددت إلقاء نظره سيسرني كثيرا " انبهرت بصراحتك ومعرفتك  أن كلامك يقلق فأنت لا تعرفني من أين أتيت بهذه الشجاعه أعجبتني كثيرا ثقتك وعدم اكتراثك أو خجلك من أن ارفض قاطعت حديثي الداخلي" دورك؟" فهمت أنني لن أستطيع الهروب الآن إستدعيت شجاعتي" أنا مصريه أمتلك مقهي علي النيل بطابع كلاسيكي جدا يشبه ديكورات القرن الماضي" كنت تنصت جيدا كأنك أوقفت  كل حواسك وظلت حاستي السمع والبصر فقط  "أقال لك أحد من قبل أن طريقه كلامك  وتعابيرك جميله" حسناً لا أنكر توهج شئ بداخلي تجاهك وأجبتك "هذا إطراء جديد علي مسمعي شكرا كثيرا " نظرت لى نظره مطوله كأنك تتامل ملامحي أملك شعر بني طويل جدا  عينان واسعتان بلون العسل وبشره خمريه وفم صغير "وأنتي ماذا لك في براغ؟ " صمتت قليلا" لا شئ قليل من الراحه والهدوء " تحدثت عن سبب تواجدك في مصر وأنك تجول العالم بسبب عملك وأنك نجحت به في وقت ضئيل إستقلت من وظيفتك في شركة بترول تركت منصب كبير وراتب أكبر لإيمانك أنك يجب أن تعمل ما تحب أعجبني هذا كثيرا وأخبرتك أنني  بدأت العمل في سن صغير وأنى بطبعى متمرده علي الرتابه والروتين فبالتالي تمردت علي وظيفتي حتي أفتح المقهي الذي أحبه بهيئته الكلاسيكيه فأخبرتني أنه يعجبك فستاني الكلاسيكي وأنني من الواضح أني غارقه في الموضه القديمه بكل حواسي، إنقضى وقت الرحله سريعا أعطيتني رقمك وجعلتني أعطيك وعدا بأن أحدثك فور وصولي للفندق ورحلت أعتقد أن هناك قطعه من قلبي ذهبت معك وقتها، ذهبت للفندق دخلت غرفتي وأخذت حماما دافئا، تذكرت وعدي لك كانت الساعه الواحده صباحا لم أكن أنوي الإتصال حتي لا أزعجك لكن تذكرت كلماتك " اتصلي حتي وإن كانت الثالثه فجرا سأنتظرك" إتصلت وأخبرتك أنها أنا وأنني وصلت للفندق وسأخلد للنوم وأغلقت الخط لم أنم مباشرة ظللت أفكر بكل ماحدث بيننا وانه أمر غريب جدا ثم نمت ، في اليوم التالي نزلت لابدأ اليوم الاول لى في المدينه الذهبيه مر اليوم بلطف أسعدني كثيراً حدثتني أكثر من مره أخذت علاقتنا تصعد سلم القوه بسرعه عجيبه  مقابلاتنا تزيد لا نفترق إلا للنوم، رأيت المزرعه لم تقل جمالا بل زادت عن الصوره أعتقد انني وقعت في غرامها لأنك من صنعتها، فى اليوم العاشر والأخير لي في براغ حدثتني الساعه الثانيه صباحا رغم عملك الذي ينتظرك الساعه الثامنه ، إختتمت كلامك " يصعب على كثيراً رحيلك أتمنى لو تطول مدة بقائك أعتقد أنك ستأخذى جزء مني معك لا أعلم كيف تتطورت علاقتنا هكذا   يجب أن اخبرك أنني لا أعلم كيف سأقول هذا  لكن ما تحملينه داخلك قادر على جعلى أتخلى عن العالم بأسره لأبقى معك وأعني كلامي هذا لم أكن صادقا في حياتي مثل هذه اللحظه  سأضطر أن أغلق الآن" أسعدني كثيرا كلامك هذا لقد خفق قلبى أكاد أجزم أن قلبي كان أعلي من برج جيجكوف، تحضرت للعوده قابلتني أمام الفندق، عند وصولنا للمطار نظرت بحزن وأخبرتك كم أمقت لحظات الوداع هذه لكن هذا ليس بوداع لنا لقاء قريب أؤمن بذلك داخلي، كانت هذه تفاصيل لقائنا الاول، اليوم عيد زواجنا الأربعين  لم ينقص حبي لك خلال هذه المده بدل زاد وإرتقي للعشق رغبتنا بأن نجعل يوم زفافنا هو نفسه يوم لقائنا كان أمراً رائعا تكللت علاقتنا بأبناء وأحفاد أحبهم كثيرا لكن لم يأخذ أحد مقدار حبى لك رغم ما مررنا به من عقبات وأزمات  إلا أن حبنا دائما ما يهونها، ممتنه كثيرا لهذه الصدفه وممتنه جدا لتوهج قلبى حينها لم أشعر قط بمرور هذه المده أحبك كثيرا ♥️



















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق