الحرية

2018-07-04 17:26:08 سياسة ...





الحرية هي إمكانية الفرد دون أي جبر أو شرط أو ضغط خارجي على إتخاذ قرار أو تحديد خيار من عدة إمكانيات موجودة. مفهوم الحرية يعين بشكل عام شرط الحكم الذاتي في معالجة موضوع ما.

والحرية هي التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه سواء كانت قيودا مادية أو قيودا معنوية، فهي تشمل التخلص من العبودية لشخص أو جماعةأو للذات، والتخلص من الضغوط المفروضة على شخص ما لتنفيذ غرض ما، والتخلص من الإجبار والفرض.

أقوال مشهورة :-

عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا.

جون لوك:

الحرية الكاملة هي التحرك ضمن القوانين الطبيعية وإمكانية إتخاذ القرارات الشخصية والقرارات بشأن الملكية الخاصة دون قيود، كما يريد الإنسان ودون أن يطلب هذا الإنسان الحق من أحد، ودون التبعية لإرادات الغير أيضا.

فولتير:

أنا لست من رأيكم ولكنني سأصارع من أجل قدرتكم على القول بحرية.

إيمانويل كانت:

لا أحد يستطيع إلزامي بطريقته كما هو يريد (كما يؤمن هو ويعتقد أن هذا هو الأفضل لي وللآخرين) لأصبح فرحا وسعيدا. كل منا يستطيع البحث عن سعادته وفرحة بطريقته التي يريد وكما يبدو له هو نفسه الطريق السليم. شرط أن لاينسى حرية الآخرين وحقهم في الشيء ذاته.

جون ستيوارت ميل:

السبب الوحيد الذي يجعل الإنسانية أو (جزءا منها) تتدخل في حرية أو تصرف أحد أعضاءها هو حماية النفس فقط، وإن السبب الوحيد الذي يعطي الحق لمجتمع حضاري في التدخل في إرادة عضو من أعضائه هو حماية الآخرين من أضرار ذلك التصرف.

الحرية أيضا إحدى أهم قضايا الشعوب وهي من أهم الأوتار التي يعزف عليها السياسيون، فالكل يطمح لاستقلال بلاده وأن يكون شعبه حرا في اتخاذ القرارات لمصلحة الشعب أو الجماعة أو المجتمع الذي ينتمي إليه.

يمكن تقديم تعريف عام للحرية يشمل جميع أنواع الحرية الممكنة وهو كما يلي: "الحرية هي غياب الإكراه" ولأخذ بعين الاعتبار التعقيد في مجال تعريف الحرية والبرهنة على وجودها أو عدم وجودها نستحضر قولة الفيلسوف ألن يقول فيها: "إن تقديم حجة على وجود الحرية سيقتل الحرية". وقد يعترض معترض على أن الحرية توجد بالتعدد وليس بالمفرد: - ففي مجال الفيزياء مثلا هناك حرية سقوط الأجسام (أي يسقط الجسم بحرية بغض النظر عن كل القوى ما عدا الثقالة) - وفي مجال السياسية: حرية التجمع والرأي وتكوين الجمعيات... في الاقتصاد: التبادل الحر (أي التجارة التي لا تخضع لإكراهات جمركية ولفرض الأسعار...

- في الفلسفة: الحرية المعنية هي مفهوم الحرية بصفة عامة، أي كمفهوم بغض النظر عن هذه الوضعية التاريخية الاجتماعية أو تلك، وبهذا المعنى يقول أندري لالاند: "إن فكرة الحرية المطلقة التي يمكن أن ننعتها بالميتافيزيقية، وخاصة في تعارضها مع الطبيعة تقتضي وجود فعل إنساني محرر من جميع العلل" نستنتج من هذا التعريف: أن الحرية المطلقة هي القدرة على الفعل أو الامتناع عن الفعل في استقلال عن الإكراهات الخارجية والداخلية (أفكار وغرائز وعادات...)

تنحو العديد من الفلسفات والأديان والمدارس الفكرية إلى أن الحرية جزء من الفطرة البشرية فهناك أنفة طبيعية عند الإنسان لعدم الخضوع والرضوخ وإصرار على امتلاك زمام القرار، لكن هذا النزوع نحو الحرية قد يفقد عند كثير من البشر نتيجة ظروف متعددة من حالات قمع واضطهاد وظلم متواصل، أو حالة النشوء في العبودية، أو حالة وجود معتقدات وأفكار مقيدة قد تكون فلسفية أو غيبية أو مجرد يأس وفقدان الأمل بالتغيير.

لكننا لا نعدم أيضا توجهات فكرية فلسفية ودينية تنكر وجود إرادة حرة عند الإنسان وتعتبره خاضعا شاء أم أبى لسلطان قوى طبيعية أو غيبية، فبعض المدارس الفلسفية تعتبر الإنسان جزءا غير منفصل ولامفارق عن الطبيعة بالتالي هو يخضع لجميع القوانين الطبيعية التي تصفها بالحتمية وهذه المدرسة هي ما يعرف بالحتمية Determinism، بالمقابل توجد دائما توجهات ضمن معظم الأديان تعتبر الإنسان مجرد ريشة في مهب الريح لا يملك في قضية تقدير مصيره شيئا. هذه التوجهات تظهر بوضوح في الدين الإسلامي عند الفرق التي توصف بالجبرية، وعند بعض الطرق الصوفية.

و من ثم كان لابد من التوضيح: ففي الدين الإسلامي, يؤمن المؤمن ويرضى بقضاء ربه وقدره وهو بإيجاز شديد أن الله -تعالى- هو بكل شىء عليم, بما كان وما هو كائن وما سيكون، وكل ذلك في كتاب من قبل الكون, وقد بين الله للناس على ألسنة رسله طريق الرشد والضلال, وترك لهم الاختيار, كماقال -تعالى- في سورة البلد:(وهديناه النجدين){10} أى طريقى الخير والشر وفي سورة الكهف:(فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر.....){29}. فالإنسان له حرية الاختيار، والعلم عند الله، وكل شىء بمشيئة الله. والمؤمن يعلم أن ما أصابه ما كان ليخطئه وما أخطئه ما كان ليصيبه فيرضى ويسلم بأمر ربه.

ويرتبط المفهوم الغربي للحرية بالتعددية الحزبية، وحرية الصحافة، والحق في تشكيل النقابات والاتحادات. ويغيب في هذا المفهوم حق التكافل الاجتماعي. أما في النظم الشيوعية فقد جرى التركيز على تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين كالسكن والتعليم والعلاج المجاني، في حين غيبت الحرية السياسية بكل تشعباتها، وجرى التركيز على هيمنة الدولة على وسائل الإنتاج وقيادة الحزب الشيوعي للسلطة. أما الدين الإسلامي الحنيف فقد ركز على أهمية الموازنة بين حقوق المواطن السياسية والاقتصادية، وجعل الأمر وسطًا. فأكد على حق الإنسان في الحياة، واعتبر المجتمع مسؤولاً عن توفير الحاجات الضرورية لأفراده. كما ركز على حرية الإنسان وكرامته، واعتبره مسؤولاً عن أفعاله أمام الله وأمام الشرع، مستهدفًا بذلك حماية النفس والمال والعرض والكرامة الإنسانية بشكل متوازن.

ولنا لكتابات اخري ان شاء الله .













نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده




افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق