التصوف الجزء الاول

2018-06-22 23:36:03 دين ...






التصوف:
هو السَّعي بتزكيةِ النفسِ للتوصُّلِ إلى سلامةِ القلب
.



 فأما تزكية النَّفس فقد قال الله تعالى

وَنَفْسٍ
وَمَا سَوَّاهَا, فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا, قَدْ أَفْلَحَ مَنْ
زَكَّاهَا, وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا
.



وأما سلامة القلب فقد قال تعالى: يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ،
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
.



تعريف التصوف



من حيث اللغة والعلم



كثرت الأقوال في اشتقاق التصوف عند المسلمين على عدة أقوال، أشهرها:




  • أنه من الصوفة، لأن الصوفي
    مع الله كالصوفة المطروحة، لاستسلامه لله تعالى
    .

  • أنه من الصِّفة، إذ أن
    التصوف هو اتصاف بمحاسن الأخلاق والصفات، وترك المذموم منها
    .

  • أنه من الصُفَّة، لأن صاحبه
    تابعٌ لأهل الصُفَّة وهم مجموعة من المساكين الفقراء كانوا يقيمون في المسجد
    النبوي
     الشريف ويعطيهم رسول الله من
    الصدقات والزكاة طعامهم ولباسهم
    .

  • أنه من الصف، فكأنهم في الصف
    الأول بقلوبهم من حيث حضورهم مع الله؛ وتسابقهم في سائر الطاعات
    .

  • أنه من الصوف، لأنهم كانوا
    يؤثرون لبس الصوف الخشن للتقشف
    .

  • أنه من الصفاء، فلفظة
    "صوفي" على وزن "عوفي"، أي: عافاه الله فعوفي، وقال أبو
    الفتح البستي
    :

















تنازع الناس في الصوفي واختلفوا



وظنه البعض مشتقاً من الصوف



ولست أمنح هذا الاسم غيرَ فتىً



صفا فصوفي حتى سُمي الصوفي






وقال الشيخ محمد متولي الشعراوي أنّ الصوفيّة منْ أصل صافي وصوفِيَ
إليه: أي بادله الإخاء والمودّة، وتكونُ بتقرّب العبْد لربّه بالحُب والطّاعة
ويُصافيه الله بقرْبه وكرامته، فنقول: الذي صوفِي مِن الله، جلّ جلاله
.



ويقول الداعية محمد هداية: التصوف بمعناه اللغوي أي التزهد فنحن يجب أن
نكون هكذا، أما التصوف بمعنى الشرك بالله وما يتبعه من مظاهر مثل مسح عتبات
المساجد والصلاة في مساجد معينة فهو ليس من الإسلام في شيء
.



أصل التصوف



يُرجع الصوفية أصل التصوف كسلوك وتعبد وزهد في الدنيا وإقبال على
العبادات واجتناب المنهيات ومجاهدة للنفس وكثرة لذكر الله إلى عهد رسول
الله سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وعهد الصحابة، وأنه يستمد أصوله
وفروعه من تعاليم الدين الإسلامي المستمدة من القرآن
 والسنة النبوية



يقول القشيري: «اعلموا أن المسلمين بعد رسول الله صلّى الله عليه وآلة وسلّم لم يَتَسمَّ
أفاضلهم في عصرهم بتسمية علم سوى صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذ لا أفضلية
فوقها، فقيل لهم
"الصحابة"، ثم اختلف الناس وتباينت
المراتب، فقيل لخواص الناس ممن لهم شدة عناية بأمر الدين "الزهاد" والعباد"،
ثم ظهرت البدعة، وحصل التداعي بين الفرق، فكل فريق ادعوا أن فيهم زهادًا،
فانفرد خواص أهل السنة
 المراعون أنفسهم مع الله سبحانه
وتعالى، الحافظون قلوبهم عن طوارق الغفلة باسم "التصوف"، واشتهر هذا
الاسم لهؤلاء الأكابر قبل المائتين من الهجرة
»



ويقول محمد صديق الغماري: «ويعضد ما ذكره ابن خلدون في تاريخ ظهور اسم التصوف ما ذكره
الكِنْدي ـ وكان من أهل القرن الرابع
 ـ في كتاب "ولاة مصر" في
حوادث سنة
المائتين: "إنه ظهر بالإسكندرية طائفة يسمَّوْن بالصوفية يأمرون
بالمعروف". وكذلك ما ذكره المسعودي في "مروج الذهب" حاكيًا عن يحيى
بن أكثم فقال: "إن المأمون
 يومًا لجالس، إذ دخل عليه علي بن صالح
الحاجب، فقال: يا أمير المؤمنين! رجل واقفٌ بالباب، عليه ثياب بيض غلاظ، يطلب
الدخول للمناظرة، فعلمت أنه بعض الصوفية". فهاتان الحكايتان تشهدان لكلام ابن
خلدون
 في تاريخ نشأة التصوف. وذُكر في
"كشف الظنون" أن أول من سمي بالصوفي "أبو هاشم الصوفي"
المتوفى سنة خمسين ومئة
»



حيث يشتغل التصوف بشكل أساسي على إصلاح
النفس وتهذيبها وتزكيتها، وعلى عكس المعتقدات التقليدية للتيارات السلفية السنية
والشيعية الساعية لبسط نفوذها على الآخرين وإخضاعهم لـ"شرع الله" وفق
تصورهم، الجهاد الأكبر للصوفي هو في مواجهة العدو الداخلي: "الهوى"، أي
الإغراءات الدنيوية المادية التي تحجب قلب المتصوف عن الله. لذلك، لا يعتقد الصوفي
بأن عليه أن يعيش في "دولة الله" حتى يكون مؤمناً صالحاً، إنما يقيم
دولة الله في قلبه أينما حل على أرضه، ويسعى لنشر الخير والعدل بمعزل عن ظاهر
الفقه والشريعة
.











نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق