x

 

ريّا وسكينة بطلتين شوهتهم السينما

2018-05-14 08:21:38 فن و سينما ...








من منّا لا يعرف ريّا وسكينة ؟؟  السيدتان
اللتين استطعتا تخليد اسميهما في التاريخ العربي وتراثه سواءً بقصتهن أو
بعلاقتهن مع بعضهن،

قصة ريّا وسكينة وعلى الرغم
من مرور 96 عاماً عليها، الا أنها لا زالت من القصص التي يسيل لها حبر
الأدباء والباحثين والمؤرخين والمخرجين.  فحتى يومنا هذا لازالت هناك شكوك
حول مدى مصداقية قصتهما.

بالطبع قصة ريا وسكينة مليئة بالأحداث الدرامية التى أغرت صناع الفن
السابع بتقديمها فى السينما والدراما والمسرح، وجميع القصص المأخوذة عنهما
حققت نجاحا ملحوظا.

بداية الأعمال التى طرحت القضية كان الفيلم المصرى الشهير "ريا وسكينة"
وذلك بعام 1953،الذى لعب بطولته أنور وجدى ونجمة إبراهيم وزوز حمدى الحكيم، عن قصة للأستاذ
والأديب نجيب محفوظ، والمخرج الكبير صلاح أبو سيف

وايضا مسلسل "ريا وسكينة" للنجمتين عبلة كامل فى دور ريا، وسمية
الخشاب فى دور سكينة، تأليف مصطفى محرم، وإخراج جمال عبد الحميد،



وقامت الفنانة نعيمة الصغير والفنانة وسميحة توفيق بتجسيد شخصيتى "ريا
وسكينة" عام 1983 فى فيلم للنجمة شيريهان ويونس شلبى للمخرج أحمد فؤاد
تأليف شريف المنياوى، وأجادت نعيمة الصغير تقديم الشخصية بأسلوبها الخاص.

وفى نفس العام 1983 قدمت الفنانة شادية وسهير البابلى مسرحية "ريا وسكينة"،
للمخرج حسين كمال، وتأليف بهجت قمر، وشاركهم فى البطولة عبد المنعم متبولى
وأحمد بدير وحققت نجاحًا كبيرًا وقت عرضها على المسرح والتليفزيون.

وفى الدراما المصرية قدمت النجمة عبلة كامل والفنانة سمية الخشاب مسلسل
"ريا وسكينة"، للمخرج جمال عبد الحميد وتأليف صلاح عيسى، عرض فى التليفزيون
فى شهر رمضان2005

والقصة المعرفة عن ريّا
وسكينة تقول بأنهما كانتا شقيقتين تعيشان في آسوان، ثم انتقلتا للعيش في
الاسكندرية. هناك بدأتا بالعمل برفقة زوجيهما في الدعارة في بيوتٍ سريّة.
ومن بعدها بدأوا جميعاً بخطف النساء وقتلهن بهدف سرقة ذهبهن، حيث وصل عدد
ضحايا عصابة ريّا وسكينة إلى 17 إمرأة، وجدت جثثهم جميعاً في شقتي ريّا
وسكينة.


دخلت ريّا وسكينة التاريخ
بجرائمهما وبكونهما أول إمرأتين يُنفّذ حكم الإعدام بحقهما، فقبلهما، كان
الإعدام يُنفّذ في الأماكن العامّة، إلّا أنه تم تغيير هذا القرار فيما
بعد، وبدأ القضاء المصري بتنفيذ الإعدام داخل السجون. ويذكر أن رئيس
المحكمة وقتها كان فتحي زغلول أخو سعد زغلول.

وهذا العام يعرض فى موسم عيد الفطر


"فيلم براءة ريا وسكينة"، تأليف أحمد عاشور، وإنتاج حلمى شهاب، وإخراج عبد
القادر الأطرش، ويشارك فى البطولة كل من محمود الجندى وسامية الطرابلسى
وياسر على ماهر وأحمد منير وحسن عبد الفتاح وشريف باهر وشمس وأشرف مصيلحى.

فهل حقاً ريا وسكينة مجرمتين كما صورتهما السينما ام هما عكس ذلك ؟؟؟

يظهر اليوم المؤرخ والباحث السينمائي المصري أحمد عاشور الذي يدافع عن براءة ريّا وسكينة، طارحاً
منظوراً جديدا ومختلفا يستحق أن يتوقف المرء عليه وأن يأخذه بعين
الاعتبار. أحمد عاشور قرر أن يبحث في قصة ريّا وسكينة، ورأى أن أفضل طريقة
لطرح ما توصل إليه من نتائج هي تصوير فيلم يُظهر براءة ووطنية ريّا وسكينة.


فبحسب عاشور،  فإن  ريّا
وسكينة كانتا ميسورتا الحال، لأنهما كانتا تعملن بالدعارة المقننة، أي ان
عملهما لم يكن سريّاً، وبالتالي لم يكنّ بحاجة للقتل بهدف المال أو الذهب.
أما بالنسبة للجثث، فإن السبعة عشر جثة التي تم العثور عليها في منازلهن،
فقد كانت جثث لجنود بريطانيين وليست لنساء مصريات.  كما بين عاشور بأنه في
سنتها، تم العثور على 114 جثة للنساء في أماكن مختلفة، لم تطأها قدمي ريا
وسكينة. فهما كانتا تعيشان في حي اللبن، الذي كان يشهد مظاهرات عديدة ضد
الاحتلال البريطاني والتي كانت تشارك فيها السيدات.


تلك المعلومات مجموعة
شكلت ورقة رابحة لنظام الإحتلال البريطاني؛ فنساء مختفيات، وسيدتان من
سيدات الليل تقتلان جنود الاحتلال ومنطقة تخرج فيها النساء للمظاهرات ضدهم،
كلها أمور جعلت من السلطات البريطانية تقوم بإلصاق تهمة خطف النساء وقتلهن
بكلٍّ من ريّا وسكينة،  بهدف تخويف النساء المصريات من الخروج من المنزل
والمشاركة بالمظاهرات. بالتأكيد الأمر لم يتوقف هنا، هناك  أيضا دورالقاضي،
والذي كان أخو سعد زغلول، أحد رموز مصر في تلك الفترة، والذي حكم عليهما
بالإعدام، مما يثير بعض التساؤلات حول تواطئه مع نظام الاحتلال.


في الحقيقة كان من الإفضل للجميع إخفاء الحقيقة ونشر قصة سفاحتين بدل بطلتين. بأخر المطاف، من يهتم بفتاتيتن تعملان في الدعارة؟

آراء المؤرخين والخبراء:

وائل الدسوقي، الكاتب والباحث في التاريخ المصري ورئيس تحرير مجلة
المقتطف المصري التاريخية، يضيف أنه لا يوجد دليل علمي واحد على صحة تلك
المعلومات التي تتعلق ببراءتهما، وهو ما يجعلنا أمام استرسال لا حقيقة له،
ولا سيما أن التحقيقات جاءت من النيابة العامة والشرطة الجنائية، وليس
البوليس السياسي الذي من المعروف أنه يثار الجدل حوله وحول دوره.


وأوضح
الدسوقي، أن الملفات الخاصة بالقضية بما فيها من المستندات والدلائل بدار
القضاء العالى ودار الوثائق القومية بمتحف القلعة، وهي تشير إلى حقيقة
جرائم ريا وسكينة، لافتا إلى أن المشتغلين في مجال التاريخ حتى يتسنى لهم
نفي حدث تاريخي أو تأكيده والبت فيه يعودون إلى الدلائل والمستندات وليس
الكلام المسترسل، لافتا إلى أن ما يقال فضيحة لاسيما مع وجود المستندات
الدالة على الإدانة.

من جانبه يؤكد الدكتور وجيه عبدالصادق، أن ما يثار حول أن "ريا وسكينة" تم
تشويه صورتهما، بينما هما من بريئتان من كل التهم التي وجهت ضدهما ووصلت
لإعدامهما، بينما هما في الحقيقة بطلتان ناضلتا ضد الإنجليز أمر عاري عن
الصحة والحقيقة، مشيرًا إلى أن تلك القضية تم غلق ملفها بالفعل من المحكمة
منذ فترة طويلة من الزمن، ومن المعروف أن ريا وسكينة كانتا تتزعمان عصابة
لقتل وسحل المواطنين والمواطنات داخل البدروم بعد أن يتم استدراجهم لهناك
بواسطة باقي أفراد التنظيم العصابي. ولفت عبدالصادق، إلى أن تلك القصة
أثارت الجدل الواسع خلال الأربعينات، ولا يمكن تشويه القصة بهذه الصورة،
ومن يقول غير ذلك عليه الذهاب أولا إلى مقر المحكمة بالإسكندرية ويسحب ورق
القضية ويعيد التحقيق بها من جديد، مؤكدًا أنه ليس بالضرورة أن كل ما يعرض
على شاشات السينمات أمر حقيقي، فالكثير من الأعمال السينمائية لا تمت بصلة
للواقع بالفعل.

فهل هما برئتين ام مجرمتين ؟؟؟؟




















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق