هم من يدفعونا الى النسويه ..

2018-04-27 23:50:22 حواء ...






كنت اود بشده ان اكون من اولئك النساء المقتنعات دائما بانهن انصاف دوائر
غير مكتملة خلقن بنصف عقل , ونصف شخصيه  ,
ونصف رأى  ,  ونصف اختيار,
 , فاقر دائما بغبائي لان  ذكائي يبعد الرجال واتظاهر بجهلي لان الثقافة الزائدة
شيء مخيف ,  و اظهر اقصى ما لدى من رقه وضعف
مصطنع حتى يشعر الرجل بقوته المزيفة امامي



 



وكنت اود اكثر ان اكون من اولئك اللائي يرين المرأة غير الرجل وانها الاقل
احتمالا ورجاحة في التفكير فلا يعتد كثيرا بحكمها ولا يؤخذ منها قول ويصنف حديثها
دون الكلام الرشيد الذى لا يرتقى الى حديث الرجال فيدخل في نطاق ( حكى النسوان )
اشاره و مجاز عن حديث فارغ ملاه بالتفاهة والترهات



 



و لطلاما استهوتني شخصية عائشة ابنة امينه في رواية بين القصرين فتمنيت   ان تقتصر صلتي بالعالم على فتحات المشربية
الضيقة  التي لا تظهر لي منها  سوى اقدام الناس ورؤوسهم  اما عيونهم ووجوههم فلا اعرف عنها  شيئا  ,  ثم يأتي سن الزواج فيتم شحني الى اول متقدم
وانتقل بهدوء الى مشربيه اخرى بها فتحات بنفس الضيق او ربما تخلو منها



 



فالواقع يبدو هذا مريح جدا فلا جدال ولا تمرد ولا عراك ولا ثمن فادح يأتي
وراء كلمة لا ولا اسمع همسات خافته تلقبني بالمسترجلة في افضل تقدير ,  او في تقدير اخر  ترميني بالخلل العقلي والانفلات الاخلاقي  فقط لان ارائي الغريبة لا تلائم الهوى السائد .



 هي فعلا راحه ان تتبع الكتالوج
وتسير على الطريق المرسوم دون انحراف فلا يتعبك عقلك كثير الحركة انه ربما هناك
طريق اخر يجب عليك اتباعه مما يعرضك لخطر المواجهة تكون نتيجتها ان تترك منبوذا
وحيدا كسائح اجنبى يمر بارض غريبه لا يعرف لغتها ولا يستطيع التواصل مع ساكنيها .



تلومني امي دائما على تمردي وشذوذي عن القاعدة وان تلك النسوية البغيضة لن
تجلب لي سوى العنوسة مما يعنى الخزي والعار فلا يوجد رجل يقبل ان يكون له ند يجادل
ويناقش و يعترض هو من يجب ان تكون له الكلمة العليا والاخيرة او على الاقل فلنوهمه
بذلك.



 ولكن كيف لها ان تمنعني من شيء وهى
اول من دفعني اليه ؟



ولماذا كان عليها ان تكون بتلك القوه والتحمل والثبات والشجاعة فاستقوى بها
واتعلم منها ؟ 



 و ولماذا كان عليها ان تكون مصدر
اماني المستمر الذى انهل من انهاره حتى ارتوى دون ان ينضب او يجف ؟



ولماذا  كان عليها ان تكون تلك اليد
الصامدة الصلبة التي اسند ظهري اليها دون ان اخشى ان تنسحب من ورائي فتتركني انكسر
واتحطم .



 اتذكر يوما قالت لي فيه ( انا لا
اخشى احدا ابدا فاذا اقتنعت بشيء اثبت عليه حتى لو وقف امامي العالم كله ) لم انس
يوما تلك الكلمات فهي حفرت نفسها بداخلي وكبرت وكبر ايماني وقناعتي معها  ,  لذا
فان اي بديل اخر لن يكون ملائما لي فلا تلومني اذا وهى من جعلني اسير معها في طريق
من الاشواك دون ان اهتم بان تنغرس في قدمي  .



 وليست هي وحدها بل عموم الرجال
والنساء في مصر ممن نكروا النسوية والنسويات واستغربوا فكرهن وأرائهن فمارسوا ضده كل
انواع العنف   النفسي والجسدي ليؤدوا فكرهن
بدلا من ان يواجهوا



هم من يدفعونا الى ذلك عندما كبرنا وراينا المجتمع يرتكز بثقل جسده كله على
قدم واحده لتحمله منفرده فكان لابد للنسوية ان تظهر ,  وعندما تترجح كفة الميزان لتنحاز الى جانب على
الرغم من ان الجانب الاخر ثقله اكبر فكان لابد للنسوية ان تظهر



وعندما يصبح التنطع الذكوري المتصاعد على اكتاف النساء حق وامر واقع فلتكن حينئذ
النسوية واجب ومقابل مفروض



 فى الماضي على الاقل كان هناك ثمن
للذكورية يتم دفعه مقابل السيطرة والهيمنة حتى ولو كان مقابل مادى ,  اما الان فلا ديون تسدد  ولا منافع تحصل فقط سحب دائم على المكشوف من
رصيد ليس له اصل بالرغم من ان هناك مشاركه نسائية  في الحياه بالمناصفة واحيانا تتعدى النصف لتتحمل
اعباء كامله



يلومون النسويات ويلعنون افكارهن الضالة ولم يفكروا لحظه واحده في رؤيتها
كرد فعل لذكورية قميئة وعدل غائب لا يستطيع العقل تقبله او التأقلم معه فنعم تغير
الزمن واضحى فتيات اليوم لسن كأمهات الامس .



 



 



ا




























نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده



افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق