الطفل و قطعة الحلوى

2018-04-20 17:50:57 قصص و حكايات ...






يحكى أنه ذات يوم خرجت امرأه ومعها صغيرها لتتسوق في إحدى المحلات التجاريه وبينما هيا منشغله بشراء احتاجاتها طلب منها صغيرها شراء بعض الحلوى له، فقامت السيدة بإخراج الحلوى من حقيبتها وناولتها لصغيرها، ولكنه حاول كثيرا أن يفتحها ولكنه لم يستطع فتحها أبدا و عندما فشلت جميع محاولاته قرر أن يستعين بأمه في فتحها...

قال لها: أرجوكي يا أمي افتحيها لي، فمدت الأم يديها وأخذت منه قطعة الحلوى وبدأت تحاول في فتحها  ولكن أيضا لم تستطع أن تفتحها ، والطفل الصغير يتابع في حماس يد أمه وهي تحاول آملا أن تستطيع أمه من فتح الحلوى له ولكنها في النهايه لم تتمكن من ذلك...

ولكن شاهدتهما أحد النساء المارين بجانبهما وقد جذب انباهها مايحدث فقررت أن تتدخل لمساعده هذه الأم وقالت لها: يمكنك أن تقومي بقضم الغطاء بأسنانك لتفتحيها.

فشكرتها الأم على مساعدتها وأكملت الأم محاولاتها لفتح الحلوى  وفجأة سألها طفلها سؤال لم تتوقعه على الإطلاق : ألم تخبريني يا أمي أن الله يساعدنا دائما و في جميع الأحوال، فلماذا إذا لم يساعدك الله إلى الآن لفتح الحلوى ؟!.

اندهشت الأم واستغربت سؤال طفلها وأثار في داخلها شعور عجيب ، وكأنها رسالة من الله و لكنها جاءت من فم هذا الطفل الصغير...

استجمعت الأم أفكارها و ردت على صغيرها: لأنى لم استعن به يا حبيبي، و لم اسمى بالله وسط كل تلك المحاولات.

فقال لها صغيرها: إذا قولي بسم الله، يارب ساعدني على فتح هذه الحلوى و سوف تفتح..

ابتسمت الأم في سعادة وفخر بابنها ولكلامه الذكي وقالت بصوت يسمعه: بسم الله يارب اعني على فتح هذه الحلوى يارب ساعدني... تقسم الأمأنه في هذه اللحظه فتحت قطعة الحلوى التي بين يديها بالفعل...

حينها أشرق وجه الصغير في سعاده بالغه وقال: أرأيتي يا أمي لقد ساعدك الله بعد أن دعوتيه، أخذ الطفل الحلوى من يد والدته و بدأ يأكلها في سعاده والأم في عالم أخر تحلق بأفكارها...

كانت الأم في غاية سعادتها و قبلت صغيرها و شكرته و في سرها حمد لله عز و جل كثيرا....



نعتقد ونحن نربي صغارنا أن نتائج تربيتنا ستكون بعيدة المدي و أحيانا نصاب بالإحباط بسبب كثرة محاولاتنا و لكن الحقيقة التي لاشك فيها أن كل فعل أو قول أو حديث ينقش في قلوبهم وعقولهم و يجعلهم يعتقدون و يفكرون بأشياء قد لا تخطر لنا على بال و ان نشعر بأنهم ما زالوا صغارا لايستوعبون جيدا ولكن الحقيقة غير ذلك تماما.... 

دوما حاول أن تغرس الصفات الحميدة و الأفكار الجيدة في عقول أطفالك و انتبه لتصرفاتك أمامه وتأكد أن الله لايضيع أجر المحسنين..

و دوما كن على يقين من أن من استعان بالله أعانه ومن دعا لله أجابه ولو بعد حين فالله يعلم الخير لنا فدوما وكل جميع أمورك لله فهو خير وكيل و دوما استعن به فهو خير معين...



اذكر الله دائما واستعن به حتى في أبسط الأشياء في نظرك ...

استعن بالله... 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق