موضوع : الربا في الإسلام

2018-04-01 08:16:15 التعليم و الجامعات ...






الربا في الإسلام




الربا باللغة يعني الزيادة وفى الشرع  ، هو كل زيادة مشروطة مقدمة على رأس المال مقابل الأجل ، فهي معامله بين الدائن والمدين ويقدم الدائن مبلغ من المال للمدين ويشترط زيادة عليه عند استرداده . وحكمه في الإسلام حرام شرعاً لقوله تعالي : (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا . وفي آية أخرى قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَلا تُظْلَمُونَ).

أنواع الربا :

إنّ الرّبا في اصطلاح الفقهاء يعني: زيادة مخصوصة لأحد المتعاقدين، خالية عمّا يقابلها من العوض. والرّبا نوعان و هما:

ربا الدّيون:

وهو نوع الرّبا الذي جاء القرآن بتحريمه، ومعنى ربا الدّيون الزّيادة في الدّين مقابل أن تتمّ الزّيادة في الأجل، وهو نوع الرّبا الذي كان شائعاً في أيّام الجاهليّة، وقد رجعت إليه البنوك في وقتنا الحالي، وهو من أشهر أنواع الرّبا ومن أشدّها قبحاً.

ربا البيوع:

وهو نوع الرّبا الذي يكون من خلال بيع الأموال الرّبوية بعضها ببعض، وهذه الأموال الرّبوية هي ستّة أشكال: الذّهب، والبرّ، والفضّة، والتّمر، والشّعير، والملح. أمّا ربا البيوع فهو على نوعين أيضاً:

ربا الفضل:

ويعني الزّيادة في واحد من العوضين عن الآخر، وذلك في حالة بيع المال الرّبوي بمال ربوي من نفس جنسه، ومثال ذلك أن يتمّ بيع الذّهب بالذّهب، حيث إنّه لا يجوز أن يتمّ بيع الذّهب بالذّهب إلا في حال كان متماثلاً، وأيّ زيادة في واحد من الجهتين تجعل البيع يتحوّل إلى بيع ربويّ، ولذلك لا بدّ أن يتّحد الجنس عند البيع، حيث يكون البيع فضّةً بفضّة، أو عملةً نقديّةً بعملة نفسها، أو برّاً ببرّ.

ربا النّسيئة:

ومعناه أن يتأخّر قبض واحد من العوضين في عمليّة بيع الأموال الربويّة، وهذا في حال كانت متحدةً في العلة، ففي حال تمّ بيع مال ربويّ بمال من غير جنسه، مثل أن يتمّ بيع ذهب بفضّة أو عكس ذلك، أو أن يتمّ بيع عملة بعملة أخرى، ففي هذه الحالة يجوز أن يتمّ التّفاضل، أي عمليّة الزّيادة والنّقص، وذلك بسبب اختلاف الجنس، ولكن لا يجوز أن يتمّ تأخير قبض واحد من العوضين، ولكن لا بدّ أن يتمّ التّقابض في مجلس العقد.

ومما سبق فإن الربى هو معاملة مالية قد تدخل في أية معاملة تجارية أو اجتماعية ، وقد يقع فيها الإنسان عن غير قصد في زمن متغير ، انقلبت ظروفع و تحولت ، فهل هناك ربا حلال ؟

ربا الحلال


من المعلوم شرعا أن الربا محرم، وأدلة تحريمه مثبتة في الكتاب والسنة والإجماع، لكن هناك استثناءات ، إذ أن الفقهاء نصوا على أن تحريم الربا وهو من باب العموم، لكن هناك استثناءات له، إذ أن هناك من أنواع الربا ما يكون حلالا، فالأصل أن الربا محرم، لكن يستثنى من ذلك بعض الحالات التي يكون فيها الربا حلال، ومن ذلك:

أولا : بيع العرايا

وهو بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر، بكيل معلوم، والأصل النهي عن بيع التمر بالتمر، لكن يستثنى من ذلك هذا النوع ، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، واستدلوا بما أخرجه البخاري ومسلم من حديث سهل بن أبي حثمة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر، ورخص في العرية، أن تباع بخرصها، يأكلها أهلها رطبا.

ثانيا : الزيادة غير المشروطة في القرض

ومن الحالات التي تقع تحت مسمى الربا لكنها مباحة، ما لو اقترض شخص من شخص مبلغا على أن يرده بعد مدة، فلما جاء الأجل رد المقترض القرض وزيادة دون اشتراط بينهما عند أخذ القرض.

وهذا هو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والمالكية، والحنابلة. وهو مروي عن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، والحسن البصري، وعامر الشعبي، والزهري، ومكحول، وقتادة، وإسحاق بن راهويه، وهو إحدى الروايتين عن إبراهيم النخعي.

واستدل جمهور الفقهاء بما أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال: {أقبلنا من مكة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتل جملي. وساق الحديث بقصته، وفيه ثم قال: بعني جملك هذا، قال: فقلت: لا، بل هو لك، قال: بل بعنيه، قال: قلت: لا، بل هو لك يا رسول الله، قال: لا، بل بعنيه، قال: قلت: فإن لرجل علي أوقية ذهب فهو لك بها، قال: قد أخذته، فتبلغ عليه إلى المدينة، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال: أعطه أوقية من ذهب وزيادة، قال: فأعطاني أوقية من ذهب وزادني قيراطا . وهذه زيادة في القدر.

ثالثا : البيع بالتقسيط

ومما قد يدخل في معنى الربا هو اختلاف بيع التقسيط ( بيع الآجل) عن البيع العاجل، بحيث تكون ثمن السلعة في البيع الآجل ( التقسيط) مختلفا عن بيع السلعة في (العاجل)، فيزيد في الثمن مقابل الزمن، مثل العقارات و الأراضي التي يرتفع ثمنها يوميا و سنويا فتزيد قيمتها في المستقبل .

إلا أن جمهور الفقهاء يرون  جواز بيع التقسيط وهو بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل تأجيل زمن الدفع ، وذلك لعموم الأدلة التي تبيح البيع ، ومن ذلك قول الله تعالى : { وأحل الله البيع }  وهو عام في إباحة كل بيع إلا ما خص الدليل بالتحريم ، ولا يوجد دليل يخصص هذا العموم،



فيديو توضيحي للشيخ مبروك عطية


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق