تحقيق صحفي : ظاهرة التخريب المدرسي

2018-03-25 05:48:26 التعليم و الجامعات ...






ظاهرة التخريب المدرسي



في البداية يتكلم الفاضل بلعطار أستاذ مادة الإجتماعيات
بإعدادية محمد بن الحسن الوزاني عن
 أسباب ظاهرة التخريب المدرسي قائلا : يعتبر عدم وعي



التلميذ بأهمية و ضرورة الأشياء التي يتم العبث بها  من أهم الأسباب ، و
يضيف إلى أن ضعف و نقص الأنشطة المدرسية مثل المسرح و الفنون ،
 باعتبارها المنفذ
الوحيد و الراقي لإخراج الطاقات و التعبير عن الذات و إثباتها ،
 هو من أسباب تفاقم
ظاهرة التحطيم و العبث بالتجهيزات المدرسية و مرافقها .



فيما تحدث الأستاذ الفاضل بن سعيد ، الحارس العام بنفس
المؤسسة عن أسباب هذه الظاهرة وتطرق لعامل آخر و يتعلق الأمر بالرسوب المدرسي ،
الذي يؤدي بأغلبية الراسبين إلى نهج سلوك إنتقامي من المؤسسة و إفراغ شحنات الغضب



في معداتها و مرافقها العمومية ، تعبيرا عن منهم على عدم الرضى ، وأضاف أن
المتورطين في العبث و التحطيم هم الراسبون و ليس من بينهم تلامذة ناجحين و
متفوقين.





أما الأستاذ حمادي ، وهو مدرس مادة الرياضيات ، ذهب أبعد
و أكد على أن مظاهر العبث و التخريب قد يتورط فيها تلاميذ مجتهدين و أذكياء ، لم
يجدوا المتنفس الكافي لإبراز طاقاتهم و قدراتهم و إثبات دواتهم و التعبير عنها ،
لذلك يجدون في ذلك العبث نوع من لفت و قدراتهم و إثبات دواتهم و التعبير عنها ،
لذلك يجدون في ذلك العبث نوع من لفت الإهتمام و الأنظار ، في جو لا يتم فيه
التقدير للتلميذ ولا لأفكاره و طموحاته .



ويذهب الأستاذ الغزيري محمد ، أستاذ مادة التربية
الإسلامية إلى أن الوازع الديني عندما الأستاذ الغزيري محمد ، أستاذ مادة التربية
الإسلامية إلى أن الوازع الديني عندما يكون منخفضا ، يؤدي إلى تفاقم آفات كثيرة و
خطيرة ، و شدد على أن ضعف القوانين و عدم تفعيلها يعتبر سببا وجيها للعبث و
التحطيم من دون جزرها بقوانين و تطبيق العقاب على مرتكبيها .



كانت هذه عينة من وجهة نظر البعض الأساتذة من أسرة
التعليم بنفس الإعدادية ، حول الظاهرة. و لكي  نتعمق أكثر في الظاهرة ،
لابد وأن نستطلع آراء التلاميذ عن أسباب انتشارها و تفاقمها .



وحول أسباب تفاقم ظاهرة التخريب و العبث بالمعدات و
المرافق المدرسية ، كان السؤال موجه لمجموعة من التلاميذ من مختلف الأعمار و
المستويات ، رفضوا الكشف عن هوياتهم و كانت آراؤهم تختلف في بعض النقاط و تتحد في
نقاط أخرى .


فقد عبر أحدهم و بكل تلقائية بأن هناك عدة أسباب قد تؤدي
لممارسة هذه الظاهرة منها رفقاء السوء والتسلية والغضب والمزاح والبحث عن الإثارة
، أضف إلى ذلك انتقام بعض الطلاب من المعلمين والإدارة عند شعورهم بالظلم أو أثناء
تعرضهم للعقاب ، وقد يؤدي كره المدرسة وعدم الشعور بالانتماء لها إلى ممارسة هذا
السلوك. أما صديقه فيشير إلى 
أنه أحيانا كثيرة ، لا يقصد التخريب والإساءة
للممتلكات المدرسية، بل هي طريقة للعب مع الأصدقاء، وإظهار المهارات والبطولات
وكسب التحديّات فيما بين التلاميذ .



كما يضيف أحد التلاميذ على أن الفراغ و الوقت الفارغ ،
أثناء غياب الأساتذة ، و أمام نقص الأنشطة  ، و التظاهرات الرياضية و
الثقافية داخل المؤسسة ، و غياب الأجواء التنافسية ليثبت كل تلميذ مواهبه و
إمكانياته الإبداعية و مهاراته ، تجعل من العبث و التخريب متنفس للطاقات و التعبير
عن الذات .



ومنهم من ذهب أبعد من ذلك و حمل المسؤولية لوزارة
التعليم و لأولياء الأمور و أيضا مؤسسة الإعلام التي استقالت في نظره من دورها
الأساسي وهو نشر الوعي .



و تابع قوله : عندما تخلو المؤسسة من فضاءات مثل
المكتبات و الوسائط أو ورشات لممارسة أنشطة يدوية و تعلمها ، مثل بعض الحرف و
الصناعات ، و عندما تخلو المؤسسة من ملاعب رياضية إضافية و مرافق للفنون مثل
المسرح و الموسيقى و الرسم ، سيصبح التخريب و التهديم و العبث نتيجة حتمية .



كما أكد صديقه أن توفر المؤسسة المدرسية على ورشات لتعلم
المهن و الصناعات كالنجارة و الحدادة و الكهرباء ، بجانب ورشات للفنون و الإبداع ،
سينمي لذى التلميذ حس الجمال و التفتح والبناء و التعمير و سيخفض من حدة العبث و
التخريب في سلوكياته .



و أضاف قائلا بأنه من الأذكى أن تقحم التلاميذ في عمليات
الإصلاح و التهيئة و الترميم ، فهذه خطوة تحفز التلميذ على تحمل المسؤولية و الوعي
بدوره ، وبالتالي سيحرص على مؤسسته و لن يتغاضى عن أي سلوك فيه هدم و عبث . من
خلال كل ما سبق ذكره ، و مهما كانت الأسباب ، نفسية أو اجتماعية ، فإنه يتجلى
بوضوح أن علاج ظاهرة العبث و التخريب التي تطال المؤسسات التعليمية ، يمكن حلها
بسلاسة إن تحمل كل شخص و جهة ، مسؤولياته كما يجب .


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق