تحقيق صحفي : ظاهرة التخريب المدرسي

2018-03-22 07:43:16 التعليم و الجامعات ...






ظاهرة التخريب المدرسي

في البداية



يتكلم الفاضل بلعطار أستاذ مادة الإجتماعيات بإعدادية محمد بن الحسن الوزاني عن
أسباب ظاهرة التخريب المدرسي قائلا : يعتبر عدم وعي التلميذ بأهمية و ضرورة الأشياء التي يتم العبث بها
من أهم الأسباب ، و يضيف إلى أن ضعف و نقص الأنشطة المدرسية مثل المسرح و الفنون ،


باعتبارها المنفذ الوحيد و الراقي لإخراج الطاقات و التعبير عن الذات و إثباتها ،
هو من أسباب تفاقم ظاهرة التحطيم و العبث بالتجهيزات المدرسية و مرافقها .

فيما تحدث
الأستاذ الفاضل بن سعيد الحارس العام بنفس المؤسسة عن أسباب هذه الظاهرة وتطرق لعامل
آخر و يتعلق الأمر بالرسوب المدرسي ، الذي يؤدي بأغلبية الراسبين إلى نهج سلوك



إنتقامي من المؤسسة و إفراغ شحنات الغضب في معداتها و مرافقها العمومية ، تعبيرا
عن منهم على عدم الرضى ، وأضاف أن المتورطين في العبث و التحطيم هم الراسبون و ليس
من بينهم تلامذة ناجحين و متفوقين.

أما الأستاذ
حمادي ، وهو مدرس مادة الرياضيات ، ذهب أبعد و أكد على أن مظاهر العبث و التخريب
قد يتورط فيها تلاميذ مجتهدين و أذكياء ، لم يجدوا المتنفس الكافي لإبراز طاقاتهم



و قدراتهم و إثبات دواتهم و التعبير عنها ، لذلك يجدون في ذلك العبث نوع من لفت
الإهتمام و الأنظار ، في جو لا يتم فيه التقدير للتلميذ ولا لأفكاره و طموحاته .

ويذهب
الأستاذ الغزيري محمد ، أستاذ مادة التربية الإسلامية إلى أن الوازع الديني عندما
يكون منخفضا ، يؤدي إلى تفاقم آفات كثيرة و خطيرة ، و شدد على أن ضعف القوانين و
عدم تفعيلها يعتبر سببا وجيها للعبث و التحطيم من دون جزرها بقوانين و تطبيق



العقاب على مرتكبيها .

كانت هذه
عينة من وجهة نظر البعض الأساتذة من أسرة التعليم بنفس الإعدادية ، حول الظاهرة. و
لكي  نتعمق أكثر في الظاهرة ، لابد وأن
نستطلع آراء التلاميذ عن أسباب انتشارها و تفاقمها .

وحول أسباب
تفاقم ظاهرة التخريب و العبث بالمعدات و المرافق المدرسية ، كان السؤال موجه لمجموعة
من التلاميذ من مختلف الأعمار و المستويات ، رفضوا الكشف عن هوياتهم و كانت آراؤهم
تختلف في بعض النقاط و تتحد في نقاط أخرى .

فقد عبر
أحدهم و بكل تلقائية بأن هناك عدة أسباب قد تؤدي لممارسة هذه الظاهرة منها رفقاء
السوء والتسلية والغضب والمزاح والبحث عن الإثارة ، أضف إلى ذلك انتقام بعض الطلاب
من المعلمين والإدارة عند شعورهم بالظلم أو أثناء تعرضهم للعقاب ، وقد يؤدي
كره المدرسة وعدم الشعور بالانتماء لها إلى ممارسة هذا السلوك
.

أما
صديقه فيشير إلى أنه أحيانا كثيرة ، لا يقصد التخريب والإساءة للممتلكات المدرسية،
بل هي طريقة للعب مع الأصدقاء، وإظهار المهارات والبطولات وكسب التحديّات فيما بين
التلاميذ .

كما
يضيف أحد التلاميذ على أن الفراغ و الوقت الفارغ ، أثناء غياب الأساتذة ، و أمام
نقص الأنشطة  ، و التظاهرات الرياضية و
الثقافية داخل المؤسسة ، و غياب الأجواء التنافسية ليثبت كل تلميذ مواهبه و
إمكانياته الإبداعية و مهاراته ، تجعل من العبث و التخريب متنفس للطاقات و التعبير
عن الذات .

ومنهم
من ذهب أبعد من ذلك و حمل المسؤولية لوزارة التعليم و لأولياء الأمور و أيضا مؤسسة
الإعلام التي استقالت في نظره من دورها الأساسي وهو نشر الوعي
.

و
تابع قوله :
عندما تخلو
المؤسسة من فضاءات مثل المكتبات و الوسائط أو ورشات لممارسة أنشطة يدوية و تعلمها ،
مثل بعض الحرف و الصناعات ، و عندما تخلو المؤسسة من ملاعب رياضية إضافية و مرافق
للفنون مثل المسرح و الموسيقى و الرسم ، سيصبح التخريب و التهديم و العبث نتيجة
حتمية .

كما
أكد صديقه أن توفر المؤسسة المدرسية على ورشات لتعلم المهن و الصناعات كالنجارة و
الحدادة و الكهرباء ، بجانب ورشات للفنون و الإبداع ، سينمي لذى التلميذ حس الجمال
و التفتح والبناء و التعمير و سيخفض من حدة العبث و التخريب في سلوكياته .
و أضاف قائلا
بأنه من الأذكى أن تقحم التلاميذ في عمليات الإصلاح و التهيئة و الترميم ، فهذه خطوة
تحفز التلميذ على تحمل المسؤولية و الوعي بدوره ، وبالتالي سيحرص على مؤسسته و لن يتغاضى
عن أي سلوك فيه هدم و عبث .



من خلال
كل ما سبق ذكره ، و مهما كانت الأسباب ، نفسية أو اجتماعية ، فإنه يتجلى بوضوح أن
علاج ظاهرة العبث و التخريب التي تطال المؤسسات التعليمية ، يمكن حلها بسلاسة إن
تحمل كل شخص و جهة ، مسؤولياته كما يجب .
  


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق