حافظ ابراهيم

2018-03-11 17:17:36 شعر و أدب ...






حافظ إبراهيم



ولد حافظ إبراهيم على
متن سفينة كانت راسية على نهر
 النيل أمام ديروط وهي قرية بمحافظة أسيوط من أب مصري وأم تركية. توفي والداه وهو صغير. أتت به أمه قبل
وفاتها إلى
 
القاهرة حيث نشأ بها يتيما تحت كفالة خاله



الذي كان ضيق الرزق حيث كان يعمل مهندسا في مصلحة التنظيم. ثم انتقل خاله إلى
مدينة طنطا وهناك أخذ حافظ يدرس فيكتّاب. أحس حافظ إبراهيم بضيق خاله به مما أثر
في نفسه، فرحل عنه وترك له رسالة كتب فيها. ثقلت عليك مؤونتي
.

نشأته

كان حافظ إبراهيم إحدى
عجائب زمانه، ليس فقط في جزالة شعره بل في قوة ذاكرته والتي قاومت السنين ولم



يصبها الوهن والضعف على مر 60 سنة هي عمر حافظ إبراهيم، فإنها ولا عجب إتسعت لآلاف
الآلاف من القصائد العربية القديمة والحديثة ومئات المطالعات والكتب وكان
باستطاعته – بشهادة أصدقائه – أن يقرأ كتاب أو ديوان شعر كامل في عده دقائق
وبقراءة سريعة ثم بعد ذلك يتمثل ببعض فقرات هذا الكتاب أو أبيات ذاك الديوان. وروى
عنه بعض أصدقائه أنه كان يسمع قارئ القرآن في بيت خاله يقرأ سورة الكهف أو مريم أو


طه فيحفظ ما يقوله ويؤديه كما سمعه بالروايه التي سمع القارئ يقرأ بها.

يعتبر شعره سجل الأحداث،
إنما يسجلها بدماء قلبه وأجزاء روحه ويصوغ منها أدبا قيما يحث النفوس ويدفعها إلى
النهضة، سواء أضحك في شعره أم بكى وأمل أم يئس، فقد كان يتربص كل حادث هام يعرض
فيخلق منه موضوعا لشعره ويملؤه بما يجيش في صدره
.

مع تلك الهبة الرائعة، فأن حافظ صابه - ومن فترة امتدت من 1911 إلى 1932 – داء اللامبالاه والكسل وعدم العناية
بتنميه مخزونه الفكرى وبالرغم من إنه كان رئيساً للقسم الأدبي بدار الكتب إلا أنه



لم يقرأ في هذه الفترة كتاباً واحداً من آلاف الكتب التي تزخر بها دار المعارف،
الذي كان الوصول إليها يسير بالنسبة لحافظ، تقول بعض الآراء ان هذه الكتب
المترامية الأطراف القت في سأم حافظ الملل، ومنهم من قال بأن نظر حافظ بدا بالذبول
خلال فترة رئاسته لدار الكتب وخاف من المصير الذي لحق بالبارودى في أواخر أيامه. كان حافظ إبراهيم رجل مرح وأبن
نكتة وسريع البديهة يملأ المجلس ببشاشته وفكاهاته الطريفة التي لاتخطئ مرماها
.

وأيضاً تروى عن حافظ
أبراهيم مواقف غريبة مثل تبذيره الشديد للمال فكما قال
 العقاد(مرتب سنة في يد حافظ إبراهيم يساوى مرتب شهر)
ومما يروى عن غرائب تبذيره أنه استأجر قطار كامل ليوصله بمفرده إلى
حلوان حيث يسكن وذلك بعد مواعيد العمل الرسمية.

أقوال
عن حافظ إبراهيم

حافظ كما يقول عنه خليل مطران "أشبه بالوعاء يتلقى الوحى من شعور الأمة
وأحاسيسها ومؤثراتها في نفسه, فيمتزج ذلك كله بشعوره وإحساسه، فيأتى منه القول
المؤثر المتدفق بالشعور الذي يحس كل مواطن أنه صدى لما في نفسه". ويقول عنه
أيضاً "حافظ المحفوظ من أفصح أساليب العرب ينسج على منوالها ويتذوق نفائس
مفرادتها وإعلاق حلالها." وأيضاً "يقع إليه ديوان فيتصفحه كله وحينما
يظفر بجيده يستظهره، وكانت محفوظاته تعد بالألوف وكانت لا تزال ماثلة في ذهنه على
كبر السن وطول العهد، بحيث لا يمترى إنسان في ان هذا الرجل كان من أعاجيب
الزمان". وقال عنه
 العقاد "مفطوراً بطبعه على إيثار الجزالة والإعجاب
بالصياغة والفحولة في العبارة." ويذكره الشاعر العراقي فالح الحجية في كتابه
الموجز في الشعرالعربي الجزء الثالث فيقول(يتميز شعرحافظ إبراهيم بالروح الوطنية
الوثابة نحو التحرر ومقارعة الاستعمار سهل المعاني واضح العبارة قوي الأسلوب متين
البناء اجاد في كل الأغراض الشعرية المعروفة) كان
 أحمد شوقى يعتز بصداقة حافظ إبراهيم ويفضله على أصدقائه. وكان
حافظ إبراهيم يرافقه في عديد من رحلاته وكان لشوقى أيادى  بيضاء على حافظ
فساهم في منحه لقب بك وحاول أن يوظفه في
 جريدة الأهرام ولكن فشلت هذه المحاولة لميول صاحب الأهرام -
وكان حينذاك من
 لبنان - نحو الإنجليز وخشيته من المبعوث البريطانى اللورد كرومر.

وفاته

توفي حافظ إبراهيم سنة 1932م في الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس، وكان قد
أستدعى 2 من أصحابه لتناول العشاء ولم يشاركهما لمرض أحس به. 


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق