التربية الاغريقية

2018-03-11 16:00:17 التعليم و الجامعات ...






التربية و الثقافة الاغريقية



احتوت الثقافة
الاغريقة على اروع ما شهد الانسان فى العصور القديمة فى المجال الفكرى . و مثلت
افكارها و نظريتها فى الفلسفة و التربية حتى ان كثير من اراء الفلاسفة و المربين
كانت اما ردا على ما قاله الفلاسفة الاغريق او تعديل لثغرات و تكملة .

 و لفلاسفة الاغريق
فضل فى الكتابات لمفكرينا , و بالرجوع الى هذه الينابيع الإغريقية نجد ان الثقافة
المصرية تاثرت بثقافة الاغريق بسبب احتلالهم لمصر .



فلم تعرف اليونان
الوحدة و اختلفت الانظمة الحكومية بين ديمقراطية و استبدادية فتمثل اسبرطة و اثينا
نوعين مميزين من الثقافة الاغريقية .

أسبرطة : كانت سياسة أسبرطة تقوم على التفوق العسكرى لتظل
للسادة السيادة على بقية السكان . فكان هدفها إعداد الفرد لمكانة فى الدولة .
فالولد يعد ليكون ذا كمال جسمى شجاعاُ متحليا بعادات الطاعة العمياء للقانون . أما
المرأة الاسبرطية فكانت تربى لتتصف بالترفع و النشاط فى الحياة .



و كانت الدولة
تمتلك الطفل منذ لحظة مولده ، و هى التى تحدد ما اذا كان يستحق الحياة او الموت ،
و يحدد هذا القدر مجلس من المسنين ، فاذا انسوا فى الطفل ضعفا تركوه فى العراء ثم
يعودون اليه بعد فترة ، فاذا تحمل الجوع و الجو سمحوا له بالحياة ، والا فخير لهم
أن يموت فلا ينم مواطنا ضعيفاُ .



و كانت حياة
الاسبرطى تدريبا مستمرا للحرب ، فكان الواحد منهم ينام فى المعسكرات حتى يبلغ
الثلاثين ، و كان لايسمح للفرد الا بقدر قليل من المال و الحاجات العينية .



ولم تسنح للطفل
الاسبرطى فرص للتدريب العقلى ، فقد غطت الجوانب العسكرية على الجوانب الفكرية و
الادبية فى مناهج التعليم ، بل لم يتعلم القراءة و الكتابة ، اما اشعار هومر و
الأغانى الوطنية فقد اهتم المسئولين بها على اساس انها تبث الحماس .



فكان الأولاد يستطون
ظهور الجياد و يمارسون السباحة يوميا و يقضون وقتا طويلا فى التمرينات التى تقوى
العضلات و تبنى أجساما مرنة و قوية . و مع هذه الشدة كانت هناك تربية خلقية تلازم
هذه التمرينات ، ولعل أهمها تقديس و طاعة الرؤساء ، أما الأمانة و الصدق فلهما
معايير قد لا تضيها الهوم و التواضع مطلوب . و يدخل الشباب ملتحقا بفرقة الأنيبى اى
الطلب الحربى بعد سن الثامنة عشر .



أما البنات فقد
عهدت تربيتهن إلى الأمهات ، و كن يخرجن حافيات لا يستر أجسادهن إلا ثوب واحد ، و
خضعن أيضا لتدريبات رياضية و تدربن على المصارعة و السباحة و الجرى و رمى القرص و
الرمح . و كن يقسمن إلى جماعات كما هو الحال بيالنسبة للبنين .



يتضح أن التربية
الإسبرطية تبين انها استغلت الأفراد لخدمة الدولة كل الاستغلال ، و حققت ما أرادته
من أهداف خلق المواطنين القادرين على حمايتها و تحقيق مطامعها .
 

أثينا :  لعل أهم ما كانت تهدف اليه التربية الاثينية
ان يسير الفرد فى حياته بالحكمة التى يغلفها العقل فى ادائه . فقد قدست اثينا
الاسرة على اساس انها الركيزة فى نمو شخصية الطفل و تشكيلها ، وتكون المجتمع
الاثينى من المواطنين و الاجانب و العبيد و لم يكن للعبيد حقوق مدنية ، ولكن كانت
هناك تشريعات لحمايتهم من عبث الاحرار أما الاجانب فلم يكن لهم الحق فى الاشتراك
فى حكومة الدولة و لا تملك الارض وللا ان يعمل فى التجارة و عمل العبيد فى فى
اعمال يدوية .

هدفت التربية
الاثينية الى تكوين تناسق بين روح مرهفة تحس الجمال و تقدر الادب ، و جسم رشيق قوى
، فهدفت لتكوين الرجل الكامل جسما و عقلا و خلقا . فكان يذهب الطفل الى المدرسة
حوالى السابعة من عمره و يقسم اليوم الدراسى بين الباليسترا او حلقة المصارعة و
الديدسكاليون او المدرسة الموسيقية . فكانوا يراقبون الاخلاق التلاميذ و يقومون
اخلاقه . و قد اتبع الغريق فى تدريس القراءة الطريقة التركيبية فيتعلم حروف الهجاء
اولا ثم يكونون منها مقاطع ثم كلمات ثم يبدا التلاميذ الكتابة على الرمل ثم على
الشمع ثم على الجلد الرقيق .





و فى حوالى سن
الثامنة عشر ولمدة سنتين يقسم الاثينى يمين الولاء و يتمرن على فنون الحرب . جلس
الاثينون فى ظلال الشجار يتجادلون و يتناقشون فى كل ما بدولتهم و طرقوا ابواب
الادب و الفن و السياسة و الفلسفة .

أشهر مفكرى التربية اليونانية



هناك ةالعديد من
المفكرين الذين أثروا فى الفكر اليونانى و التربية اليونانية القديمة مثل : (
أفلاطون / سقراط / أرسطو ) و سوف نتناول الحديث عن أفلاطون .



المقكر اليونانى افلاطون :



ولد أفلاطون فى
أثينا ينتمى الى عائلة غنية . اسس الاكاديمية التى دامت ثمانمائة سنة ، و تعتبر فى
حكم الجامعة إذ اخرجت كثير من العباقرة امثال ارسطو . و كان افلاطون يدير
اكاديميته بنفسه فنيا و تعليميا و اداريا بمساعدة عدد من المدرسين . و اغلقت هذه
الاكاديمية عام 529 على يد الامبراطور (جستنيان ) مما جعل مدرسيها يهربون الى
الفارس و بهذا انتقلت الفلسفة من اليونان الى الشرق .



أشهر مؤلفاته :



1 – الدفاع : هو
موجز لفلسفة سقراط وفيه يدافع عما أتهم به استاذه سقراط .



2 – بروتاغوراس :
يقدم فيه رائ سقراط ان الفضيلة قابلة للتعلم .



3 – فيدون : يكتب
فيه فكرة عن ان الحياه كلها استعداد للموت .



4 – النولميس :
المعروف باسم جمهورية افلاطون .
























نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق