حورية الأثاث مريم أنور

2018-02-25 00:00:21 حواء ...








فتاة شابة تخرجت فى كلية الفنون الجميلة قسم
الرسوم المتحركة.  ثم أخذها الفارس صاحب الحصان الابيض لتأسس مملكتها الزوجية
الخاصة، وتملأ قصرها السعيد بضحكات اطفال أشبه بالملائكة. تستمر الحياه بطريقة
اعتيادية حيث تترك الجميلة عملها لتحتضن أسرتها وتعتنى بهم كما يجب. مما لا شك فيه
انها كانت تقوم بدور الزوجة والام بكل حب ولكن هذا الفنان الذى بداخلها أبى ان
يبقى فى طى النسيان الى الابد.

فى اليوم المشهود وجدت صاحبة الاصابع الذهبية
كرسى الجدة القديم فى ركن بعيد يجلس خجلا بسبب ما اصابه بفعل الزمن. لم تلبث الى
ان جمعت ادواتها من فرش والوان والقت بتعويذتها السحرية فتحول من مجرد مقعد الى
تحفة فنية رائعة. وهنا حدث ما لم يكن فى الحسبان، فقد اثنى الجميع على هذا الابداع
وتوجهوا اليها بالتشجيع لتستمر فى اظهار تلك الموهبة وعدم اهمالها مرة اخرى. لمعت
عينىّ الفتاة وانتفض الفنان الذى كُبح جماحه مسبقا وطرأت لها فكرة غيرت مجرى
الحياه الروتينية التى كانت تعيشها.


استجمعت مريم شجاعتها ووضعت خطة عمل محنكة وتحضرت للقيام بمغامرة شيقة فى عالم
الابداع الفنى. كانت الفكرة هى تحويل الاثاث القديم الى قطع أنيقة مذهلة باستخدام
سحر الألوان مع اضافة بعض القماش أو الكتابة عليه بالخط العربى الاصيل. لم تكن
المركب تسير بدون رياح تعاكسها وتحاول أن تغير مسارها وتحبطها لترجع عن ما شرعت
فيه. فالعائق المادى كان أول العقبات وعدم وجود مناسب للعمل بهذا المشروع الضخم
كان أيضا يشغل بالها. ولكن مريم كانت تملك من الشجاعة ما جعلها أقوى من كل هذه
الصعوبات وذلك تم عن طريق مساندة العائلة.

اعدت العدة وبدأت فى التنفيذ؛ فكانت تنظر الى
القطعة الخشبية وتتحاور معها بقلبها فتعرف ماذا تريد أن تصبح عليه. ثم تمسك
بفرشاتها ويبدأ السحر. أصبحت تتعامل مع كل ما هو خشبى الصنع من مقاعد وطاولات
وغيرهم. كما تمكنت ايضا من صنع القطعة التى يريدها العميل بكل تفاصيلها من الالف
الى الياء واتخذت شعارا "أطلب واتمنى". توالت المعارض وكثرت التعاقدات
مع الاماكن التى تريد أن تتخذ طابعا عربيا مميزا بل أصبح الجميع يتحدث عن مريم
أنور أميرة الالوان وساحرة الأثاث.


بدأ الحلم يتجسد على أرض الواقع بتفاصيله الرائعة. صحيح لم يكتمل ولم يصل الى
نهايته وهل للحلم نهاية؟ لقد بدأت للتو ولن تتوقف حتى تصل الى العالمية باثاث مصرى
ملون بشكل حديث، أنيق وراقى. مريم أنور الفتاه الحالمة أصبحت أحد النماذج المصرية
المشرفة. جعلت حلمها المبهج مصدر سعادة لكثير من الأشخاص. بروحها الطيبة، أصابعها
الساحرة، قلبها الابيض وألوانها المشرقة رسمت لنا مريم أنور لوحة بديعة نرفع لها
القبعة ونستمد منها الأمل.    



  


















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق