الفصام بين الحقيقة و الإشاعات

2018-02-21 21:16:01 صحة ...






الفـُصام (أو: الانفصام العقلي - Schizophrenia)
 هو اضطراب حاد في الدماغ يشوه طريقة الشخص المصاب به في: التفكير، التصرف، التعبير عن مشاعره، النظر إلى الواقع ورؤية الوقائع والعلاقات المتبادلة بينه وبين المحيطين به. الأشخاص المصابون بمرض الفصام (وهو المرض الأصعب والأكثر تقييدا من بين جميع الأمراض النفسيةالمعروفة) يعانون، بشكل عام، من مشاكل وظيفية في المجتمع، في مكان العمل، في المدرسة وفي علاقاتهم مع زوجاتهم / أزواجهن.


قد يسبب مرض الفصام للمصابين به الخوف والانطواء على النفس. الفصام هو مرض مزمن، يلازم المصاب به طوال فترة حياته، لا يمكن معالجته، لكن يمكن السيطرة عليه بواسطة العلاجات الدوائية المناسبة.
وخلافا للفكرة الشائعة، فليس الفصام انفصاما في الشخصية، بل هو عبارة عن اضطراب نفسي(ذهان – Psychosis)، لا يستطيع الشخص المصاب به التفريق / التمييز بين الواقع وبين الخيال. وقد يحدث أحيانا أن يفقد شخص مصاب باضطراب نفسي ارتباطه بالواقع.
ما هي أعراض مرض الفصام ؟
1) الأوهام


و هي عبارة عن معتقدات خاطئة ليس لها علاقة بالواقع ، و مثال عليها : اعتقاد المريض بأن هناك عصابة تخطط لقتله ، أو اعتقاده بأن هناك شخصية معروفة تحبه و تود مقابلته .
2) الهلاوس
و هي عبارة عن رؤية أشياء أو سماع أصوات غير متواجدة ، و يكون المريض في غاية الثقة من وجود تلك الأشياء ، و قد تأتي الهلاوس في أي صورة حسية ، إلا أن الهلاوس السمعية تعد أشهر أنواع الهلاوس .
3) تفكير و كلام غير منظم


قد توجد أفكار غريبة في رأس المريض تظهر في كلمات غريبة غير مرتبة مثل الرد على أسئلة بكلمات ليس لها معنى أو سياق مفهوم .
4) حركات غريبة و يظهر هذا بطرق عدة كالحركات الطفولية أو الحركات المثيرة الغير متوقعة و تكون بلا أي هدف أو تظهر في صورة نقض القوانين ، أو الجلوس بوضعية غير ملائمة أو القيام بسلوكيات غير مسئولة .
 5) أعراض سلبية أمثلة على ذلك عدم تواصل المريض بالعين مع من يحدثه أو الثبات على تعبير وجهي واحد و نبرة صوت واحدة ، قلة النشاط و الكلام و إهمال النظافة الشخصية .
 
 هنالك عدد من الأنواع الفرعية لمرض الفصام، وهي تقسم حسب الأعراض المميزة لكل منها:
فصام المطاردة (فُصَامٌ بَارانويديّ / فُصَامٌ زَوَرانِيّ - Paranoid schizophrenia):
 الأشخاص الذين يعانون من فصام المطاردة يكونون غارقين في أوهام عن أنهم ملاحَقون / مطارَدون من قبل شخص آخر أو طرف معيّن. ومع ذلك، تبقى طريقة تفكيرهم، كلامهم ومشاعرهم عادية جدا.
 
 فُصَامٌ لا مُنْتَظِم (Disorganized schizophrenia): 
 
 الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام يعانون، في الغالب، من الشعور بالارتباك ومن مشاكل في الاتصال والتواصل مع الآخرين، كما يعانون من الكلام المتلعثم وغير الواضح. بنظرة من الخارج، يظهرون كأنهم عديمو المشاعر والحساسية، ذوو سلوكيات غير ملائمة أحيانا، يبدون صبيانيين وتصرفاتهم تبدو سخيفة تافهة. يُظهرون سلوكيات مضطربة، مرتبكة وغير منظمة، قد تعيق قدرتهم على إدارة حياتهم اليومية بشكل سليم، مثل: وقت الاستحمام أو إعداد الطعام.
 
 فصام جامودي (Catatonic schizophrenia):


 الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام تظهر لديهم أعراض جسدية واضحة ومميزة. فهم محدودون من حيث الحركة، غالبا، ولا يستجيبون للمؤثرات المختلفة التي يعج بها العالم من حولهم. وقد يصبح جسم الشخص المصاب بهذا النوع من الفصام، أحيانا، صلبا ومتحجرا، فلا يرغب في مجرد محاولة الحركة، مطلقا. أحيانا، يُظهر الأشخاص المصابون بهذا النوع من الفصام نمطا حركيا مميزا وغريبا، مثل تنفيذ حركات في الوجه أو الميل إلى البقاء في وضعيات غريبة. قد يكررون كلمة، جملة أو تعبيرا معينا صدر عن شخص موجود بالقرب منهم في ذات الوقت. والأشخاص المصابون بالفصام الجامودي معرضون، بدرجة عالية، لأن يعانوا من النقص الغذائي، من فرط الإعياء، كما يميلون إلى إيذاء أنفسهم.
 فصام لا متميّز (Undifferentiated schizophrenia): 
 هذا هو نوع فرعي من مرض الفصام يتم تشخيصه عندما تكون الأعراض التي يظهرها المريض غير واضحة تماما ولا تعبر عن أي من الأنواع الثلاثة المذكورة آنفا.
 فصام متبقي (Residual Schizophrenia):
 في هذا النوع الفرعي من مرض الفصام تكون أعراض المرض قد تقلصت. الهلوسة، الأوهام، أو أية أعراض أخرى للمرض ما زالت موجودة (متبقية)، لكنها أخفّ مما كانت عليه في التشخيص الأولي للمرض.
 هو علاج مرض الفصام ؟ يتطلب مرض الفصام استمرار العلاج مدى الحياة ، حتى بعد اختفاء الأعراض ، و يعد العلاج الدوائي و النفسي من أفضل الطرق العلاجية للتحكم في أعراض الفصام . العلاج الدوائي تعد مضادات الذهان هي حجر الأساس في علاج مرض الفصام، و قد يكون لها آثار جانبية خطيرة مع بعض المرضى، إلا أنها تتحكم في المرض بصورة كبيرة ، و لكن يجب الاستمرار عليها مدى الحياة حتى لا تعود الأعراض مرة آخرى ، و إذا قاوم المريض و لم يلتزم بأخذ دواءه فقد يضطر الطبيب بإعطائه إياه في صورة حقن للتأكد من أخذ جرعته المطلوبة ، و إذا كان المريض يعاني من حالات شديدة من الهياج ، فيمكن أن يبدأ الطبيب بإعطائه مهدئ مثل البينزوديازبين و يتبعه بمضادات الذهان .
 

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق