زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان

2018-10-29 11:07:40 سياسة ...






                                            
                                        زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان
كتبت : ميسره السيد
           أكد حسام عيسى -الأمين العام والمتحدث الرسمي باسم جبهة الهوية المصرية- أن العلاقات العربية-الإسرائيلية تتسم بالسرية التامة ،وتعتبر قطرهي أكبرتمثيل عربي خليجي مع إسرائيل،أما عن تحليل الموقف العربي-الإسرائيلي ،فمفتاحه هو أن إسرائيل منفذة للسياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة ؛لأن الدبلوماسية الإسرائيلية ليس لها من القوة التي تمكنها من التعامل المباشر مع دول الخليج ،فالمنظم لهذه العلاقات هي الدبلوماسية الأمريكية أو الدول الأوروبية الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية.
     وبناءًا علية تأكد أن إسرائيل هي ذراع من أذرع السياسة الخارجية الأمريكية ،واللوجستية في المنطقة العربية ،وأن مهندس العلاقات العربية-الإسرائيلية هي أمريكا ،وعن زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لسلطنة عُمان ،أكد " عيسى" أن الزيارة تأتي من منطلق نظرة جيوبوليتيكية حيث أن عُمان من الدول المواجهة للدول المعادية للسياسة الأمريكية ألا،وهي :إيران ،ومن خلفها روسيا ،فبالتواصل الإسرائيلي-العُماني يأتي إعلان ضمني أن أمريكا في هذه المرحلة تعتمد على أذرعها الدبلوماسية الخاصة ،وليست على دول عربية منفذة لسياستها ،ويأتي ذلك لرغبة أمريكا في تطويق دولة إيران ،فقد تكون الزيارة نواة لإقامة قاعدة أمريكية في عُمان على غرار القاعدة الأمريكية في قطر،أولتقديم دعم لوجيستي للأسطول الأمريكي في المنطقة عبر إسرائيل ،فالإعلان عن زيارة نتنياهو لعُمان إنما يوحي في طياته عن شيء ما سوف يحدث لابد أن يظهر للإقليم.


     وأشار "عيسى" أن الطبيعة الدبلوماسية لسلطنة عُمان توحي بأنها في جسد دول الخليج لكنها عقلًا تتحدث عن نفسها فقط ،فهي متواجدة اقتصاديًا في مجلس الخليج العربي لكن لها سياسة خارجية انفصالية ،فمازال هناك تعاون دبلوماسي واقتصادي بين عُمان وإيران ،وقد تكون تلك الزيارة للضغط على السلطنة ؛لوقف التعاون الاقتصادي بين عُمان وإيران ،وردًا على ما يقال حول زيارة أبومازن ودورالتيسير الذي تلعبه عُمان في القضية الفلسطينية ،فإن سلطنة عُمان بعيدة تمامًا عن القضية ،ومفاتيح الحل في يد السياسة الخارجية الأمريكية التي لن تمكن أي دولة للقيام بأي دور في المنطقة أيًا كانت.
    إذًا يكمن جوهرالزيارة في عدة نقاط من أهمها : إسرائيل ذراع من أذرع الدبلوماسية والعسكرية الأمريكية كما أنها منفذة للتوجهات الأمريكية في المنطقة ،لم تعد أمريكا تعتمد على الدول العربية في تنفيذ سياستها ونقلت نقلة دبلوماسية في الشرق الأوسط حين أدخلت لاعب دبلوماسي جديد وهي إسرائيل بشكل علني في المنطقة ،بما أن الزيارة معلنة فما يترتب عليها سوف يكون معلنًا وقد تكون نواة لإقامة قاعدة عسكرية في المنطقة أو لتقديم الدعم اللوجيستي للأسطول البحري الأمريكي ،تطويق دول المواجهة المعادية للسياسة الخارجية الأمريكية وهي إيران ،التعاون الأمريكي-الإسرائيلي مع عُمان يعطي أريحية لتقليص الهيمنة الإيرانية في الخليج العربي مما يجعل هناك حصار على الحوثيين وإيران وهذا يصب في مصالح دول الخليج كالسعودية والإمارات والبحرين ،وأخيرًا تلعب إسرائيل دورًا دبلوماسيًا في الإقليم الشرق أوسطي العربي بخلاف الدور العسكري.

















نحن نقدر تعاونك
من فضلك اختر نوع التجاوز




شاهد ايضا




التعليقات

  • اكتب تعليق




مواضيع جديده





افضل 30 كاتب هذا الاسبوع

اكثر المواضيع مشاهدة علي الاطلاق